ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
26
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
1324 ه باللغة الفارسيّة ، وجعلها خاتمة كتابه الفهرست الذي ذكر فيه مؤلّفاته وما تحتويه مكتبته من كتب ورسائل . ونحن نورد هنا بعض فقرات هذه الوصيّة - بعد ترجمتها إلى اللغة العربيّة - التي تدلّ على عظمة هذا الرجل وتعلّقه بحبّ أهل البيت عليهم السّلام ، واحترامه للعلم والعلماء ، حيث قال : اليوم هو السبت ، السابع من محرّم من سنة ألف وثلاثمائة وأربع وعشرين ، وقد مضى من عمري أربع - أو خمس - وستّون سنة ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّه - كما أثنى على نفسه - إلها واحدا صمدا لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا . وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ، وهو كما وصفه اللّه في كتابه خاتم النبيّين . وأنّ عليّا عليه السّلام سيّد الوصيّين ، لم يعرفه حقّ معرفته سوى اللّه ورسوله ، وهو كما وصف نفسه في خطبه وكلماته المعروفة . وأنّ الأئمّة من ولده حجج اللّه على خلقه في أرضه وسمائه ، وهم كما وصفوا في « الزيارة الجامعة » . وأشهد أنّ قائمهم الغائب المنتظر سيظهره اللّه على الدّين كلّه ولو كره المشركون ، وأنّه يملأ الأرض بعد ظهوره عدلا وقسطا بعد أن ملئت ظلما وجورا . وأشهد أنّ أعداءهم ومخالفيهم ومعانديهم ومنكري فضائلهم والملحدين في طريقتهم والمبدعين في سنّتهم ، ضالّون ملعونون أبد الآبدين . وأشهد أنّ الفقهاء العدول العاملين ، المعرضين عن اتّباع الشهوات ، الراغبين إلى المثوبات ، الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر سلام اللّه عليهم ، ورثة الأنبياء ونوّاب الأوصياء وحفظة الدين وخير الناس بعد الأنبياء المرسلين والأئمّة المعصومين ، وأنّ أعداءهم أعداء اللّه وأعداء رسوله وأمنائه الطيّبين . لقد حصلت على أموال كثيرة ، غير أنّي لم أجمع من تلك الأموال شيئا . وقد علم الأقوام لو أنّ حاتما * أراد ثراء المال كان له وفر لقد جعلت بساتين « فين » والبيت الذي فيه - الموهوبان لي من قبل السيّد هاشم - وقفا لسيّد الشهداء عليه السّلام ، وأنا المتولّي عليهما ما دمت حيّا ، وجعلت التولية على البستان بعد